هدى اليوسف

عرفتُ القرضاوي من خلال كتبه وخطبه التي كنتُ أقرؤها من النت، وكلما قرأت له أو قرأتُ عنه ازداد إعجابي به واحترامي لشخصه وإجلالي لعلمه.

وفي هذه الأيام اعيد قراءة مذكرات الشيخ يوسف القرضاوي.. باحثة في مذكراته عن الأمل والقوة، فلقد أعياني الشوق لوطني وأرهقتني الغربة، وجار الزمن على أهلي فشردنا وجعلنا لاجئين أو ضحايا للبراميل.

عرفته سابقاً في مذكراته وعرفته اليوم شخصياً حين ألتقيتُ به في ملتقى تلاميذ القرضاوي، وكم كانت فرحتي كبيرة أن الله منّ علي بلقائه والحديث معه، والتعرف على زوجته الكريمة صاحبة المبادرة والنصح والكلمة الطيبة وابنتيه أسماء وسهام، كانت سهرة جميلة لن أنساها ما حييت.

كنتُ في الملتقى كلما نظرتُ للشيخ القرضاوي تراءت أمامي صورة الشيخ أحمد ياسين، وإذ بدأ الشيخ بالحديث تمنيتُ أن لا يتوقف عن الكلام، وسجلت على الورق ما يقول حتى لا يفوتني شيء مما يقوله.

ماذا يمكنني أن أكتب عن رجل أنصف النساء وفتح لهن الباب ليشاركن معه في كل مواقف الحياة؟!!

ماذا أكتب عنك أيها العلامة وقد بذلت نفسك لله وجعلت حياتك في سبيل الله؟!

وأتمنى من الله أن أرى الشيخ يوسف القرضاوي في سوريا يخطب في الجموع المحتشدة فرحاً بالنصر.. قادماً من مصر.. ومن ثم متوجهاً إلى فلسطين.