السؤال: اقترح البعض في شركتنا فرض غرامة تأخير على المماطلين في سداد ما عليهم من ديون للشركة، ولكن نحن مترددين في تبني هذا الاقتراح.. ما رأيكم الله يحفظكم؟

جواب فضيلة الشيخ:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أصاب الأخوة الذين ترددوا في الموافقة على فرض غرامة تأخير على المماطلين الذين لا يدفعون الأقساط الواجبة عليهم في عينها؛ وذلك لأن هذه الغرامة بمثابة (الفائدة) التي تؤخذ من المدين الذي يتأخر عن سداد دينه، وكل ما بينهما من فرق: أن الفائدة مربوطة بالمبلغ المطلوب ومدة التأخر عن السداد، أما في حالتنا فهو مبلغ مقطوع لا يرتبط بالقسط ولا بالمدة.

وقد جوز بعض العلماء في عصرنا أن يؤخذ من هذا المتأخر -إذا كان مليئا قادرا على الدفع وماطل- مبلغ يعتبر صدقة، فيوضع في صندوق الطلاب الفقراء، أو نحو ذلك، بناء على ما قاله العلامة الحطاب من المالكية.

وأما من تأخر عن الوفاء بما استحق عليه، لعجزه وسوء حاله، فلا يؤخذ منه شئ لقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون} (البقرة:280) .