كثرت الشكوك والاتهامات والسهام الموجهة ضد "ألعاب البوكيمون" التي استهوت عقول الصغار

بوكيمون

وبعض الكبار في الفترة الأخيرة .. جهات إسلامية وغير إسلامية بدأت تحذر من خطورة تلك الألعاب على العقيدة .. بعضها جزم صراحة بأنها حرام .. وبعضها اكتفى بالقول أنها تؤدي إلى الحرام.

فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي واللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بالسعودية أكدا حرمتها لأنها صورة من صور القمار المحرم شرعا.

مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر حذر في أحدث فتاويه من خطورة ألعاب البوكيمون على عقائد أطفالنا. طالب أولياء الأمور الغيورون على دينهم الحريصون على أولادهم أن يجنبوهم الآثار الضارة للعبة وذكر أن التعلق بتلك الألعاب يرسخ في نفوس أطفال المسلمين المذاهب الباطلة كالدارونية والماسونية ويحبب إليهم بعض المعاملات المحرمة كالقمار.

وامتد الموقف المعارض لألعاب البوكيمون إلى علماء الأديان الأخرى فأعلن قساوسة الكنائس البرازيلية أن تلك الألعاب غير مشروعة لأنها إحدى صور القمار.

آخر فتوى محلية حول "البوكيمون" صدرت أمس الأول حيث حذر مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية التي تبثها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على الإنترنت من مخاطر ألعاب البوكيمون على أطفال المسلمين، وطالب الآباء الغيورين على دينهم الحريصين على أولادهم أن يجنبوهم الآثار الضارة للعبة لأنها تمثل خطراً على عقيدتهم، وذكر أن التعلق بتلك الألعاب يرسخ في نفوس أطفال المسلمين المذاهب الباطلة كالدارونية والماسونية ويحبب إليهم المعاملات المحرمة كالقمار.

جاء ذلك في أحدث فتوى صدرت عن المركز تحمل رقم 7415 تم بثها على موقع الشبكة الإسلامية بالإنترنت أمس.

وكان المركز تلقى سؤالاً من أحد مشتركي شبكة الإنترنت يستفسر صاحبه عن حكم ألعاب البوكيمون وموقف الإسلام منها ويطلب مزيداً من المعلومات عن تلك الألعاب.

وجاء في إجابة الفريق الشرعي بالمركز على هذا السؤال: الأبناء نعمة وهبة من الله تعالى ويجب الحفاظ عليهم وحمايتهم من كل شيء يضر بهم في دينهم ودنياهم، قال تعالى (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير) الشورى: 49-50.

ومن المعلوم أن الأطفال شديدو الولع والشغف بالشخصيات الكرتونية التي تعرضها وسائل الإعلام ببراعة وخبث، مثل شخصية ميكي ماوس، وتوم وجيري، وسلاحف الننجا، ونحو ذلك مما يتعلق به الأطفال ويشد انتباههم. ويعمد مروجو تلك الألعاب الكرتونية إلى بث بعض العقائد والأخلاق والعادات والتأثير في أفكار الأطفال، ممايعد صورة من صور الغزو الفكري في ثوب جديد.

ومما انتشر بين الأطفال في هذه الأيام شخصية البوكيمون فتجد الطفل يحمل في حقيبته المدرسية عدداً من أوراق البوكيمون بأنواعها المختلفة (نارية، مائية، مقاتلة، عشبية) ومنشأ هذه اللعبة هو اليابان، ومخترعها هو ساتوشي تاجيري ويعود ذلك إلى التسعينيات، حيث كان هذا الرجل مهتماً بجمع أنواع الحشرات كالخنفساء والمخلوقات الأخرى الموجودة في الحقول والغابات وقد تخيل ساتوشي أن العالم سوف يغزوه عدد كبير جداً من الحشرات والحيوانات القادمة من الفضاء في أشكال غريبة مختلفة، وهذه الحشرات والحيوانات يلتقطها الإنسان عند قدومها من الفضاء، ويكون لها القدرة والقابلية للتطور والارتقاء نحو الأفضل، ولها مراحل عدة في تغيير أشكالها. مثل أن يخرج لها ذيل أو رأس آخر أو نحو ذلك من أشكال التطور.

وقد تبنت هذه الفكرة شركة يابانية ننتندو فجندت لها المصممين والرسامين لرسم نماذج لهذه اللعبة، وفرضت رقابة شديدة على عملهم، ومنعت الصحفيين من الدخول إلى أماكن التصميم. ثم بعد الانتهاء من تصميم اللعبة عام 1996 نشرتها بين دول العالم عبر وسائل الإعلام المختلفة، فذاعت ذيوعاً عجيباً، وأنشئت لهذه اللعبة مقار كثيرة في أنحاء العالم، لا سيما في السوق الأميركية التي لم تتقبلها في بداية الأمر، مما استدعى إدخال بعض التعديلات على أسماء الشخصيات حتى تكون أقرب إلى الغرب، مثل ساتوشي أصبح آش وهكذا.

وللعبة البوكيمون أشكال متعددة منها المعقد ومنها البسيط، وقد راعى منتجوها منهج الاستمرارية بحيث أن اللاعب يستمر في اللعبة باحثاً عن الجديد.

وتشتمل هذه اللعبة على عدة محاذير تخالف مبادئ الإسلام منها:

تروج لنظرية النشوء والارتقاء، التي نادى بها دارون والتي تقوم أساساً على تطور المخلوقات والتي ترجع أصل الإنسان إلى سلسة من التطورات الحيوانية، وأصبحت كلمة تطور دارجة على لسان الأطفال الذين يلعبون بالبوكيمون، فيقولون هذا الحيوان يتطور إلى كذا، وهذه الحشرة تتطور إلى كذا، ويتابعون تطور الحيوان بنهم وشغف شديدين.

إنها تشتمل على رموز وشعارات لديانات ومذاهب منحرفة، فبطاقتها مليئة بالعديد من الرموز والشعارات ذات المدلولات الخطيرة، مما يثبت أنها ليست لغرض التسلية فحسب، بل هناك أهداف أخرى من ورائها تعمل لها هيئات مغرضة بدقة شديدة، ومن تلك الرموز:

الصليب: ويوجد بأشكال مختلفة.

النجمة السداسية: وهي رموز مختلفة لها مدلول عند الماسونية وغيرها من المنظمات الهدامة المنحرفة.

الرموز الشنتوية: وهي عقيدة منتشرة بين أهل اليابان وتقوم على تعدد الآلهة، والكثير من الحيوانات والنباتات مقدسة لديهم، ومعلوم أن كروت البوكيمون تحتوي على حيوانات ونباتات مختلفة يأخذ بعضها صفات الإله كإحياء الموتى، وغير ذلك مما يعرف في اللعبة باسم القوة الخارقة.

القمار: تشمل لعبة البوكيمون كذلك القمار، وهو الميسر المحرم بنص الكتاب والسنة، وبيان ذلك أنه يتنافس في تلك اللعبة شخصان لدى كل واحد منهما عدد من البطاقات المتفاوتة في القيمة (القوة) فيكسب اللاعب الذي يملك بطاقات قوية بطاقات اللاعب الأقل في القوة فيخسر الأخير بذلك، وإذا أراد أن يستمر في اللعبة بغير خسارة فإنه يدفع بدلاً عن ذلك قيمة مادية قد تزيد أو تقل حسب ما يراه من يحمل بطاقات قوية.

صراع الخير والشر: تدور فكرة صراع الخير والشر من خلال ما يعرف بعصابة الرداء الأبيض التي تمثل الشر وترفع شعار الخداع، وبين جماعة أخرى ثلاثية الأعضاء يمثلون الخير كل الخير، وهدف العصابة الشريرة هو خطف أحد أنواع البوكيمون وهو ما يعرف بـ (بيكاتشو) لأنه يملك قوة خارقة ليقدم قرباناً إلى زعيم عصابة الرداء الأبيض.

وقالت فتوى المركز لم يثبت لدينا شيء في معاني أسماء البوكيمون، ولا شك أنه يجب على كل عاقبل غيور على دينه حريص على أولاده أن يجنبهم هذه المخاطر، وأن يحذر الآخرين من هذه اللعبة وأمثالها، مما يشكل خطراً على عقيدتهم، ولئلا ترسخ في نفوسهم المذاهب الباطلة كالدارونية والماسونية، التي حجبت أسماؤها وأبرزت حقائقها ومقاصدها، ولئلا يسهل عليهم شعارات الكفر والمعاملات المحرمة كالقمار، والحذر العظيم في ذلك هو اعتقاد الشريك مع الله تعالى، وأنه يوجد معه من له القدرة على الخلق والإحياء والإماتة قال تعالى (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون) الأنبياء: 12

وقد ذكرت إحدى المنظمات السلوفاكية أن للبوكيمون آثاراً سلبية على الأطفال.

وكانت اللجنة العليا للبحوث والإفتاء بالسعودية التي يرأسها مفتي المملكة أصدرت فتوى بتحريم (لعبة البوكيمون) مبررة ذلك بعدة أسباب من بينها أنها تشتمل على القمار وقالت الفتوى أن اللعبة (تشتمل على ألعاب القمار المحرمة إذ يتنافس اثنان بعدد من الكروت المختلفة الأثمان لكل كرت (بطاقة) منها قيمة متعارف عليها ويكون أحدهما يملك كرتاً قوياً يكسب به كروت الشخص الآخر الأقل قوة)، وأوضحت خصوصاً أن فكرة أن (يدفع الطرف الخاسر بدلاً يحدده الكاسب حتى لا يفقد الكرت أشبه بصور المقامرة في الجاهلية) كما رأت أن اللعبة تتبنى أيضاً (نظرية التطور والارتقاء التي نادى بها داروين وترجع أصل الإنسان إلى سلسلة من الكائنات الحية المتطورة كان من آخرها القرد) وقال نص الفتوى أن اللعبة تضم (رموزاً وشعارات لديانات ومنظمات منحرفة)، مشيراً خصوصاً إلى النجمة السداسية التي لا يخفى على الجميع ارتباطها بالصهيونية العالمية وأنها تمثل شعار دولة إسرائيل ورمزها المقدس والرمز الأول للمنظمات الماسونية، كما أشار إلى وجود الصلبان المختلفة الأشكال وهو الشعار المقدس لدى النصارى والمثلثات والزوايا التي تحمل مدلولات هامة عند الكثير من المنظمات المنحرفة كالماسونية و رموزاً من المعتقد الشنتوي عقيدة سكان اليابان التي تقوم على تعدد الآلهة وأكدت الفتوى الأخطار الجسيمة التي تخفيها اللعبة سواء كانت عقدية أو تربوية أو سلوكية تستهدف بشكل مباشر فئة معينة من أبنائنا، وأضافت أن اللعبة (استحوذت على عقول شريحة كبيرة من أبنائنا الطلاب فأسرت قلوبهم وأصبحت شغلهم الشاغل ينفقون ما لديهم من نقود في شراء بطاقاتها ويتنافسون فيها لكسب المزيد).