السؤال: هل يعتبر من شهادة الزور أن أحصل على الامتياز وأنا لا أستحق إلا درجة جيد جدًّا؟ وماذا لو كانت درجاتي بالفعل لا تؤهلني للامتياز، ولكن أخلاقي ونشاطي المدرسي يعوض ذلك؟

جواب فضيلة الشيخ:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد...

إذا كان نظام الدراسة يعطي الدرجة على مجموع ما يحصل عليه الطالب من درجات أو تقييم لجوانب مختلفة من أنشطة وتفاعل وأخلاق فلا بأس، أما إذا كان السائل يسأل عن أن يحصل على درجات لا يستحقها بأن يتقرب مثلا من الأساتذة أو يأخذ درسا خصوصيا عند بعضهم أو غير ذلك من الطرق التي فيها غش وخداع، فلا يجوز هذا، فالإنسان لا ينبغي أن يأخذ شيئًا فوق حقه، إذا كان يستحق درجة (جيد)، فلا يأخذ درجة (جيد جدا)، وإذا كان يستحق درجة (جيد جدا) لا يأخذ درجة (امتياز)، فهذا من الغش؛ لأنه أولًا يأخذ حق غيره, فالامتياز قد يكون من حق إنسان آخر نابغة مجتهد، فتأتي أنت وتأخذ هذا منه, قد يكون هو الأول على دفعته، فتأتي أنت بطرق غير مشروعة فتكون الأول ويصبح هو الثاني، فإذا احتاجت الكلية إلى معيد، تُعين أنت وهو لا يُعين، فتأخذ حق غيرك.

ثم من ناحية ثانية: هذا غش للمجتمع، فالمجتمع يقوّم مستواك في تخصصك أنك ممتاز والحقيقة أنك متوسط المستوى!

وكون أخلاقك طيبة، وتمارس بعض الأنشطة لا علاقة له بدرجتك الدراسية، فدرجة ممتاز أو جيد جدًّا تعطى للنابغين الأذكياء، فلا ينبغي أن تأخذ درجة لا تستحقها بطريقة من الغش أو بالضغط على بعض الأساتذة ليعطيني ما لا أستحقه، كل هذا لا يجوز، وهذا يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من غَشَّنا فليس منا"(1).

................

(1) رواه مسلم في الإيمان (101)، وأحمد (7292)، عن أبي هريرة.