السؤال: سمعت أن هناك حديثا يتحدث عن السرقة من الصلاة، فما هو ذلك الحديث؟ وما معنى السرقة من الصلاة؟

من "وليم أكتبرجر" (مسلم)

جواب فضيلة الشيخ:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،

الحديث الذي يتحدث عن السرقة في الصلاة رواه أكثر من صحابي عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم.

منها: ما رواه أبو قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسوأ الناس سرقة: الذي يسرق من صلاته! قالوا: يا رسول الله: كيف يسرق من الصلاة؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها، أو قال: "لا يقيم صلبه في الركوع والسجود".

رواه أحمد والطبرانى وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وصححه على شرط الشيخين.(1)

ومنها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه بنحوه، رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك وصححه، والبيهقى في السنن، وقبلهم الطبراني في الكبير والأوسط.(2)

وكذلك رواه من الصحابة أبو سعيد الخدري عند أحمد والبزار وأبي يعلى.(3)

وكذلك رواه من حديث عبدالله بن مغفل الطبراني في معاجمه.(4)

فالحديث صحيح من حيث سنده، وأما معناه فهو واضح لكل ذي بصيرة في الدين، وإنما كان أسوأ الناس سرقة، لأن السارق يسرق من غيره، وهذا يسرق من نفسه! ثم هو يسرق ما لا يجوز أن يسرق بحال: يسرق روح الصلاة، وهو الخشوع والطمأنينة وإتمام الركوع والسجود، ولا معنى للصلاة بغيرها، وقد قال تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} (المؤمنون:1،2) .

...........................

 (1) رواه أحمد في مسنده:5/ 310،والطبرانى في الكبير والأوسط كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 120): ورجاله رجال الصحيح وابن خزيمة في صحيحه (663) ، والمستدرك (1/ 229) وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي، والبيهقى في السنن (2/ 3850) .

 (2) رواه ابن حبان كما في الإحسان (1888) والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (1/ 229) والبيهقى (2/ 386) والطبرانى في الكبير والأوسط كما في المجمع (2/ 120) قال: وفيه عبد الحميد بن حبيب.. وثقه أحمد وأبو حاتم وابن حبان، وضعفه دحيم، وقال النسائي: ليس بالقوي، وباقي رجاله ثقات.

(3) رواه أحمد (3/ 56) وأورده الهيثمي في المجمع (2/ 120) ونسبه إلى أحمد والبزار وأبي يعلى وأعله بعليّ بن زيد بن جدعان.

(4) أورده الهيثمي في المجمع (2/ 120) ونسبه إلى الطبراني في معاجمه الثلاثة، قال: ورجاله ثقات وقال المنذري في الترغيب والترهيب: إسناده جيد.