السؤال: هل يجوز الإنفاق على قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان، والدفاع عن حقوق المظلومين والمضطَّهدين في العالم العربي والإسلامي، من مال الزكاة؟ وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كلَّ خير.

جواب فضيلة الشيخ:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن من أهداف الإسلام الدفاع عن المظلومين والمستضعفين في الأرض، حتى إنه شرع القتال لاستنقاذهم من براثن الجبَّارين الذين يسومونهم سوء العذاب، كما قال الله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} (النساء:75).

فلا غرو أن يكون الإنفاق في هذا المجال داخلا في مصرف: {فِي سَبِيلِ اللّهِ}، وهو أحد مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في الآية رقم (60) من سورة التوبة.

ولذا لا أرى مانعا من الصرف على هذا الأمر من هذا السهم من الزكاة، من باب التعاون على البرِّ والتقوى، والإسهام في تحرير المضطَّهدين، وردِّ حقوق المظلومين إليهم.

وبالله التوفيق.