أفتى الشيخ يوسف القرضاوي بتحريم تعاون الدول الإسلامية مع دولة أخرى لضرب دولة مسلمة. وطالب الدول الإسلامية أن تتأكد من أن أفغانستان أو أي دولة مسلمة هي المسؤولة عن الهجمات على الولايات المتحدة قبل التحالف معها.

ودعا القرضاوي  المسلمين إلى عدم التحالف ضد بلد مسلم, في إشارة إلى أفغانستان. وشدد على أهمية أن يتحالف المسلمون "على البر والتقوى وأن لا يتحالفوا على الإثم والعدوان".
وأعرب عن دهشته لإبداء باكستان استعدادها للتعاون "في غزو شقيقتها في المصلحة والجوار -حتى من الناحية العرقية- بأن تجعل أجواءها وأرضها مجالا لغزو أفغانستان".

وطالب الدول المسلمة أن تتأكد من أن أفغانستان هي المسؤولة عما حصل من هجمات في الولايات المتحدة قبل الإقدام على التحالف مع واشنطن وحلف الناتو لضرب طالبان.

وتسعى واشنطن إلى إقامة تحالف دولي مناهض للإرهاب يضم دولا عربية وإسلامية بصورة خاصة لتوجيه ضربات إلى من تسميهم بالإرهابيين يحتمل أن تستهدف الأراضي الأفغانية. وقد أعلن عدد من الدول العربية والإسلامية دعمه للمساعي الأميركية في هذا الخصوص.

وتتهم الولايات المتحدة أسامة بن لادن المقيم في أفغانستان بالوقوف وراء الاعتداءات التي شهدتها واشنطن ونيويورك الثلاثاء الماضي.

وحث الأميركيين على عدم إطلاق التهم جزافا لحين انتهاء التحقيقات بشأن ضلوع بن لادن في التخطيط للهجمات على واشنطن ونيويورك, وأضاف أن على الحكومة الأميركية أن تشرك العالم بالتحقيق.

كما دعا القرضاوي الدول الإسلامية إلى نجدة أفغانستان "لأنها بلد ضعيف ويعاني شعبها الأمرين" جراء الحصار المفروض عليها من قبل الولايات المتحدة. وتساءل "كيف يمكن أن يعاقب شعب عن ذنب لم يرتكبه". وقال إن ضرب أفغانستان لن يحل المشكلة وسيخلق جوا من الكراهية للولايات المتحدة.

وأضاف أن واشنطن لو قبضت على بن لادن فسيخرج لمواجهتها ألف بن لادن غيره, "وهذا سيؤدي بالعالم إلى كوارث على المدى البعيد". وأشار إلى أن بن لادن لم يعد لديه القدرات المالية والبشرية لفعل مثل هذه الأعمال.

وعندما سئل القرضاوي عن الفرق بين موقف الدول العربية إزاء أفغانستان -التي تتهمها واشنطن بتسهيل حركة أسامة بن لادن المتهم الرئيسي في سلسلة الهجمات الأخيرة- وموقفها مطلع التسعينات إزاء الاجتياح العراقي للكويت أجاب أن العراق "غزا جاره بقواته, وكانت هنالك قبل ضرب العراق مناشدة لهذا البلد بالانسحاب" من الكويت.