سائل يقول: ما رأيكم في كتاب «تربية الأولاد في الإسلام» للشيخ عبد الله ناصح علوان رحمه الله، فهو يحرم فيه مشاهدة التليفزيون؟ فهل هو كتاب جيد نأخذ بكل ما فيه؟ أفيدوني أفادكم الله.

جواب فضيلة الشيخ:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:

هو كتاب جيد في الجُملة، ولكن فيه تشديد في بعض الأمور، وكثير من إخواننا من أهل الشام متشددون، فهم يعتمدون في آرائهم على بعض الأحاديث الضعيفة، وعلى بعض الأقوال الفقهية، خاصة ما عند متأخري الأحناف ومتأخري الشافعية، ولا ينظرون في بقية المذاهب، ولا ينظرون في واقع الناس وفي حاجات الناس في عصرنا.

وعلى كلٍّ، فالكتاب فيه توجيهات طيبة للآباء، ولكن ليس كل ما فيه يؤخذ، فهذه التشددات لا ينبغي أن يؤخذ بها؛ لأننا إذا أخذنا بها نسد على الناس أبوابًا وسَّع الله فيها، ونعسِّر ما يسره الله عز وجل، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «يسِّروا ولا تُعسِّروا، وبشِّرُوا ولا تُنَفِّروا»(1). فينبغي أن يكون ديدننا التيسير لا التعسير، والتبشير لا التنفير، التيسير في الفتوى، والتبشير في الدعوة، هذا هو المنهج الذي أتبعه، والحمد لله.

................

(1) متفق عليه: رواه البخاري في العلم (69)، ومسلم في الجهاد والسِّيَر (1734)، عن أنس.